عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ » ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَوَدَ وَالتَّكَافُؤَ .
« 2752 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
وتفاوت في معنى آخر . وقوله يسعى بذمتهم أدناهم : يريد أن العبد ومن كان في معناه من الطبقة الدنيا كالنساء والضعفاء الذين لا جهاد عليهم ، إذا أجاروا كافرا أقضى جوارحهم ولم تخفر ذمتهم .
قوله : ويجد عليهم أقصاهم : معناه أن بعض المسلمين ، وإن كان قاصي الدار ، إذا عقد للكافر عقدا لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب دارا من المعقود له .
ويجد عليهم أقصاهم : معناه أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب دارا من المعقود له .
وهم يد على من سواهم : قال في النهاية : أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا كأنّه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا .
يرد مشدهم على مضعفهم : قال الخطابي : المشد القوي الذي دوابه شديدة قوية والمضعف من كانت دوابه ضعافا . وفي النهاية : يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة .
متسريهم : قال الخطابي : المتسري هو الذي يخرج من السرية ، ومعناه أن يخرج الجيش فينحو بقرب دار العدو ثمّ ينفصل منهم سرية فيغنموا فإنهم يردون ما غنموا على الجيش الذي هو ردء لهم لا ينفردون به ، فأما إذا كان خروج السرية من البلد فإنهم لا يردون على المقيمين شيئا في أوطانهم .
لا يقتل مؤمن بكافر : فإنه مختص به كل كافر له عهد وذمّة ، أو لا عهد له ولا ذمّة .
وقوله : ولا ذو عهد في عهده : فإن العهد للكافر على ضربين : أحدهما : عهد متأبد كمن حصن دمه للجزية . والآخر : من كان لعهد إلى مدة فإذا تلك المدة عاد مباح الدم كما كان .
( 2752 ) حسن صحيح : أخرجه مسلم بنحوه في « الجهاد » باب « غزوة ذي قرد » ( 3 / 132 / 1433 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 51 ، 52 ) جميعا من طريق هاشم بن القاسم . . . به .
جليتهم : في بعض النسخ : حلأتهم بالحاء المهملة وبالهمز في أخره وفي نسخة الخطابي التي شرح عليها ( حليتهم ) بالحاء المهملة وبالياء مكان الهمز وقال الخطابي : معناه طردتهم عنه ، وأصله الهمزة ، ويقال :
حلأت الرجل عن الماء إذا منعته الورود . انتهى .