تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1190

مساهمون:

ص١١٩٠
مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ ، قَالَ : شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الأَبَاعِرَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : مَا لِلنَّاسِ ؟ قَالُوا : أُوحِىَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجِفُ ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ :
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً »
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ » فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ ، وَأَرَى الْوَهَمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ وَكَانُوا مِائَتَىْ فَارِسٍ .

( 156 ) بَابٌ فِي النَّفَلِ

« 2737 » - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : « مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنْ النَّفَلِ كَذَا
هامش
يهزون : بضم الهاء والزاي أي يحركون رواحلهم . الأباعر : جمع بعير ، والمعنى يحركون رواحلهم لتجتمع في مكان واحد . نوجف : أي نسرع ونركض . كراع الغميم : بضم الكاف والعين المهملة ، والغميم بالغين المعجمة ، موضع بين مكّة والمدينة . ( 2737 ) صحيح : أخرجه النسائي في « السنن » كتاب « التفسير » ( 6 / 349 ) حديث ( 11197 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 221 ) وأورده الزيلعي في « الشعب » ( 3 / 430 ) جميعا من طريق داود . . . به . النفل : قال الخطابي : هو ما زاد من العطاء على قدر المستحق منه بالقسمة ، ومنه النافلة وهي الزيادة من الطاعة بعد الفرض وفي النهاية : النفل بالتحريك الغنيمة وجمعه أنفال . والنفل بالسكون وقد يحرك الزيادة ، ولا ينفّل الأمير من الغنيمة أحدا من المقاتلة بعد إحرازها حتّى تقسم كلها ثمّ ينفله إن شاء من الخمس ، فأما قبل القسمة فلا . انتهى . والحاصل أنّه وقع للمسلمين في وقعة بدر كراهتان : كراهة قسمة الغنيمة على السوية ، وهذه الكراهة من شبانهم فقط وهي لداعي الطبع ولتأويلهم بأنهم باشروا القتال دون الشيوخ ، والكراهية الثانية كراهة