تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ ، مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ أَمْثَلُهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا . « 1486 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ قَرَأْتُهُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِي : ابْنَ عَيَّاشٍ - حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ ، أَنَّ أَبَا بَحْرِيَّةَ السَّكُونِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَسَارٍ السَّكُونِيِّ ، ثُمَّ الْعَوْفِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا » . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَهُ عِنْدَنَا صُحْبَةٌ ؛ يَعْنِي : مَالِكَ بْنَ يَسَارٍ .
هامش
آخر بزيادة أحرف فيه ، وتعقبه الذهبي بقوله : هشام متروك ، ومحمّد بن معاوية كذبه الدارقطني وبطل الحديث . لا تستروا الجدر : جمع جدار أي تستروا الجدر بثياب لأن هذا من دأب المتكبرين ، ولأن فيه إضاعة المال من غير ضرورة . قال الخطابي : قوله فإنما ينظر في النار إنّما هو تمثيل يقول : كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع ، وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه كأنّما ينظر إلى ما يوجب عليه النار فأضمره في الكلام ، وزعم بعض أهل العلم أنّه إنّما أراد به الكتاب الذي فيهه أمانة أو سر يكره صاحبه أن يطلع عليه أحد دون الكتب التي فيها علم فإنّه لا يحل منعه ولا يجوز كتمانه . . انتهى بتصرف . ( 1486 ) صحيح : أورده الألباني في « صحيحه » ( 595 ) ونسبه إلى أبي داود والبغوي وابن أبي عاصم وابن السكن وابن السني في « اليوم والليلة » وابن قانع كما في « الإصابة » ( وابن عساكر » ( 12 / 230 - 231 ) من طريق ضمضم عن شريح ثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدث ه عن مالك بن يسار السكوني ثمّ الصوفي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : . . . فذكره . انتهى . ثم قال : وهذا إسناد جيد . ولا تسألوه بظهورها : قال الطيبي : روي أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشار في الاستسقاء بظهر كفيه ومعناه أنه رفع يديه رفعا بليغا حتّى ظهر بياض إبطيه فصارت كفاه محاذيتين لرأسه ملتمسا أن يغمره برحمته من رأسه إلى قدميه .