الصُّدَائِيَّ قَالَ : لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي - يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذَّنْتُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ : « لَا » حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَبَرَزَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ ، وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ - يَعْنِي : فَتَوَضَّأَ - فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ » قَالَ : فَأَقَمْتُ .
( 31 ) بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ
« 515 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً ، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا » .
هامش
ضعيف : أخرجه الترمذي في كتاب « الصلاة » باب « ما جاء أن من أذن فهو يقم » ( 1 / 383 ) حديث ( 199 ) . وابن ماجة في كتاب « الأذان » باب « السنة في الأذان » ( 1 / 237 ) حديث ( 717 ) والبيهقيّ في « السنن » ( 1 / 399 ) وقال : في إسناده ضعف . جميعا من طريق عبد الرحمن الأفريقي .
( قلت ) : علة الحديث عبد البر بن زياد الأفريقي ضعيف كذا قاله الحافظ في التقريب .
( 515 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الأذان » باب « رفع الصوت بالأذان » ( 2 / 339 ) حديث ( 643 ) . وابن ماجة في كتاب « الأذان » باب « فضل الأذان وثوابه » ( 1 / 240 ) حديث ( 724 ) . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 266 ) . وابن خزيمة باب « فضل الأذان » ( 1 / 204 ) حديث ( 390 ) . جميعا من طريق شعبة . . . به .
يغفر له مدى صوة : قال الخطابي : مدى الشيء غايته . والمعنى أنّه يستكمل مغفرة اللّه إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت .
وقيل فيه وجه آخر وهو أنّه كلام تمثيل وتشبيه يريد أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو تقدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مكانه الذي هو فيه ذنوب علا ذلك المسافة لغفرها اللّه . انتهى .