صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِلْتُ مَعَهُ ، فَقَالَ : « انْظُرْ » فَقُلْتُ : هَذَا رَاكِبٌ ، هَذَانِ رَاكِبَانِ ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً ، فَقَالَ : « احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا » يَعْنِي : صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً ، ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضَّئُوا ، وَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ ؛ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا ، وَمِنْ الْغَدِ لِلْوَقْتِ » .
« 438 » - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ فَحَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ . . . بِهَذِهِ الْقِصَّةِ .
قَالَ : فَلَمْ تُوقِظْنَا إِلَّا الشَّمْسُ طَالِعَةً ، فَقُمْنَا وَهِلِينَ لِصَلَاتِنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « رُوَيْدًا رُوَيْدًا » حَتَّى إِذَا تَعَالَتْ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهُمَا » فَقَامَ مَنْ كَانَ يَرْكَعُهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا فَرَكَعَهُمَا .
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةِ ، فَنُودِيَ بِهَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِنَا .
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « أَلَا إِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلَاتِنَا ؛ وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ فَأَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا » .
هامش
( 438 ) صحيح : انظر الحديث السابق .
تفقّهه : أي تصفه بالفقه . ( وهلين ) : أي فزعين . يقال : وهل الرجل يوهل إذا فزع لشيء يصيبه .
تعالت : أي ارتفعت ، وفي بعض الروايات ( تعالت ) ووزنه تفاعلت من العلو .