حكمته :
قال ابن خلّكان في « وفيات » الأعيان كان في أيّام حداثته وطلب الحديث جلس في مجلس بعض الرواة يكتب ، فدنا رجل إلى محبرته وقال له : استمد من هذه المحبرة ؟ فالتفت إليه وقال : أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستئذان فقد استوجب بالحشمة الحرمان ؟
فسمى ذلك اليوم حكيما « 1 » .
وقال ابن داسة : كان لأبى داود كم واسع وكم ضيق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه .
شيوخه :
قد عرفنا أن الإمام أبا داود قد ارتحل في طلب العلم فطوف البلاد وروى عن كثير من المحدثين الكبار ، وسمع بمكّة من القعنبي وسليمان بن حرب .
ثمّ سمع من مسلم بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن رجاء ، وأبى الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل ، وطبقتهم ، بالبصرة .
ثمّ سمع بالكوفة من : الحسن بن الربيع البورانى ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وطائفة .
وسمع من : أبى توبة الربيع بن نافع ، بحلب .
ومن أبي جعفر النفيلي ، وأحمد بن أبي شعيب وعدة ، بحران .
ومن حيوة بن شريح ، ويزيد بن عبد ربّه ، وخلق ، بحمص .
ومن صفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ، بدمشق .
ومن إسحاق بن راهويه وطبقته ، بخراسان .
ومن أحمد بن حنبل وطبقته ، ببغداد .
ومن قتيبة بن سعيد ، ببلخ .
ومن أحمد بن صالح وخلق ، بمصر .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 405