تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا ، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ . فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ . فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ ، وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ ، خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى ، صَلَّى إِلَيْهِ ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ ، أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ ، فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا . « 1415 » - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَعَنْ ثَابِتٍ ؛ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ ، فَقَالَ : « لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
هامش
- أخرجه أحمد 5 / 137 ، والدارميّ ( 36 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في زياداته على المسند 5 / 138 . وانظر تحفة الأشراف 1 / 20 حديث ( 34 ) ، ومصباح الزجاجة ( الورقة 91 ) ، والمسند الجامع 1 / 23 - 24 حديث ( 14 ) . ( 1415 ) - إسناده صحيح . حديث عمّار بن أبي عمار ، عن ابن عبّاس أخرجه أحمد 1 / 249 و 266 و 267 -
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل ) — صفحة 528 | محمد بن يزيد القزويني / بشار عواد معروف / بشار عواد معروف