بِالصَّلَاةِ . فَقَالَ : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ » فَقَالَتْ عَائِشَةُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ . وَمَتَى لَا يَرَاكَ ، يَبْكِي ، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ . فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً . فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ . وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ . فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ . فَذَهَبَ لِيَسْتَأْخِرَ . فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَكَانَكَ . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ . وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ .
قَالَ وَكِيعٌ : وَكَذَا السُّنَّةُ .
قَالَ : فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ .
هامش
- ببعضه » .
قلت : رواية إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن جده في الغاية من الإتقان للزومه إياه وكان خصيصا به ، وقول البخاري يشير إلى أن ما رواه أبو إسحاق بطريق العنعنة غير مقبول ، وهو أمر غير مسلّم له ، فقد روى هو حديثين لأبي إسحاق بطريق العنعنة ( 3982 ) و ( 6299 ) ، بل قال الترمذي عن البخاري : لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير ( ترتيب العلل الكبير ، الورقة 75 ) ، ثمّ أخرج له عن سعيد بن جبير في صحيحه ( 6299 ) ، في الاستئذان ، باب الختان بعد الكبر من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، قال : سئل ابن عبّاس مثل من أنت حين قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . . . الحديث .
أخرجه أحمد 1 / 231 و 343 و 355 و 357 ، وأبو يعلى ( 2708 ) . وانظر تحفة الأشراف 4 / 363 حديث ( 5358 ) ، ومصباح الزجاجة ( الورقة 79 ) ، والمسند الجامع 8 / 441 - 442 حديث ( 6044 ) ، وضعيف ابن ماجة للألباني ( 254 ) .