النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ ، مُلْحِدٌ « 1 » فِي الْحَرَمِ ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ « 2 » ، وَمُطَّلِبُ « 3 » دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ .
بَابُ الْعَفْوِ فِي الْخَطَإِ بَعْدَ الْمَوْتِ
6147 - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : صَرَخَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، أُخْرَاكُمْ « 4 » فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانِ « 5 » فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي أَبِي فَقَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ .
بَابُ [ القَتْلِ خَطَأً ]
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
« 6 » .
هامش
( 1 ) الملحد : أي المائل عن الدين الحق العادل عن القصد الظالم .
( 2 ) سنة الجاهلية : أي الطريقة التي كان عليها أهل الجاهلية كالنياحة وغيرها .
( 3 ) مطلب : متكلف الطلب .
( 4 ) أخراكم : أي اقتلوا أخراكم أي المسلمون .
( 5 ) اليمان : هو أبو حذيفة . وكان مسلما حسبوه كافرا فقتل خطأ .
( 6 ) الآية 92 من سورة النساء .