تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

بَابُ مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ لَهُ

5731 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ .

بَابُ الْمُكْثِرُونَ هُمْ الْمُقِلُّونَ « 1 »

وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » 5732 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَحْدَهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرَآنِي ، فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، تَعَالَهْ ، قَالَ : فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ : إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمْ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا ،
هامش
( 1 ) المكثرون هم المقلون : أي المكثرون في المال هم المقلون في الثواب . ( 2 ) الآيتان 15 ، 16 من سورة هود .