ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ « 1 » مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ « 2 » » .
3715 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَقُولُ : « لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ « 3 » حَارِثَةَ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ « 4 » قَالَتْ عَائِشَةُ : وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ : تَعْنِي مِنْ شَقِّ الْبَابِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نِسَاءَ « 5 » جَعْفَرٍ ؛ قَالَ « 6 » :
وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ ، قَالَ : فَذَهَبَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ : قَدْ نَهَيْتُهُنَّ ؛ وَذَكَرَ أَنَّهُ « 7 » لَمْ يُطِعْنَهُ ، قَالَ : فَأَمَرَ « 8 » أَيْضًا فَذَهَبَ ، ثُمَّ أَتَى ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا ، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ « 9 » ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ الْعَنَاءِ « 10 » » .
هامش
( 1 ) هو خالد بن الوليد .
( 2 ) هذا الحديث سبق في الجنائز والجهاد وعلامات النبوّة وفضل خالد .
( 3 ) عند أبي ذر وابن عساكر « ابن رواحة وابن حارثة وجعفر بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم » .
( 4 ) « الحزن » ضبطه أبو ذرّ بفتح الحاء والزاي وحزنه ذلك للرحمة التي جبل عليها قلبه مع الرضا التام بالقضاء .
( 5 ) زوجته ومن ينسب إليه من النساء .
( 6 ) لأبى ذر وابن عساكر « قالت فذكر » ولأبى ذر عن الكشميهني « قال وذكر » .
( 7 ) لأبى ذر وابن عساكر عن الكشميهني « أنهن » .
( 8 ) « فأمر » بحذف المفعول ، أي فأمره .
( 9 ) لأنهن تمادين في الأمر الممنوع شرعا .
( 10 ) سبق في باب الجنائز .