تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللَّهِ ، لَقَدْ عَلِمْتُ ، لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ ، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي « 1 » وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، حِينَ قَالَ :
« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 2 » » ثُمَّ تَحَوَّلْتُ ، وَاضْطَجَعْتُ « 3 » عَلَى فِرَاشِي ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ، أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ، بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنْ « 4 » كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا ، فَوَاللَّهِ ، مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ « 5 » ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ « 6 » مِنْهُ مِنْ الْعَرَقِ ، مِثْلُ الْجُمَانِ « 7 » وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ ، الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ،
هامش
( 1 ) لأبى ذر « لا تصدقوننى » بإثبات نون الرفع . ( 2 ) من الآية 18 في سورة يوسف . ( 3 ) لأبى ذر وابن عساكر « فاضطجعت » . ( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني « ولكني » . ( 5 ) من الشدة من ثقل الوحي . ( 6 ) لابن عساكر « لينحدر » بالنون . ( 7 ) الجمان اللؤلؤ .