لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ - لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 1 » - أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ، أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ ، وَأُخْرَاهُمْ ، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ ، فَقَالَ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ، أَبِي ، أَبِي ، قَالَ : قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ « 2 » .
بَصُرْتُ : عَلِمْتُ ، مِنْ الْبَصِيرَةِ فِي الْأَمْرِ . وَأَبْصَرْتُ : مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ . وَيُقَالُ : بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ ، وَاحِدٌ « 3 » .
بَابُ « 4 » [ الفِرارِ يَومَ أُحُدٍ ]
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 5 »
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » .
3568 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ الْقُعُودُ ؟
قَالُوا : هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ ، قَالَ : مَنْ الشَّيْخُ « 6 » ؟ قَالُوا : ابْنُ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ :
إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ ، أَ تُحَدِّثُنِي ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ ،
هامش
( 1 ) سقط عند أبي ذر لفظ « لعنة اللّه عليه » .
( 2 ) لأبى ذر « لحق باللّه عزّ وجلّ » وبقية الخير فيه : دعاؤه واستغفاره لمن قتل أباه وقد سبق هذا الحديث في باب صفة إبليس وجنوده .
( 3 ) سقط في رواية أبي ذر وابن عساكر هذا التفسير من « بصرت إلى واحد » .
( 4 ) سقط عند أبي ذر « باب قول اللّه تعالى » .
( 5 ) عند أبي ذر وابن عساكر بعد قوله «الْتَقَى الْجَمْعانِالآية » وهي الآية 155 من سورة آل عمران .
( 6 ) لأبى ذر « قال » .