تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وَقَالَ : لَا تَبْرَحُوا ، إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا ، فَلَمَّا لَقِينَا « 1 » هَرَبُوا ، حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ « 2 » فِي الْجَبَلِ ، رَفَعْنَ « 3 » عَنْ سُوقِهِنَّ ، قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ ، فَأَخَذُوا يَقُولُونَ : الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا تَبْرَحُوا ، فَأَبَوْا ، فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ « 4 » ، فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا ، وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : أَ فِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ : لَا تُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَ فِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ قَالَ : لَا تُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَ فِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا ، فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا ، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ « 5 » مَا يُخْزِيكَ « 6 » ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا الْعُزَّى ، وَلَا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ ، قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ مَوْلَانَا ، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، وَتَجِدُونَ « 7 » مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا « 8 » وَلَمْ تَسُؤْنِي
هامش
( 1 ) عند ابن عساكر « فلما لقيناهم » . ( 2 ) يشتددن : يسر عن ، وعند أبي ذر وابن عساكر عن الكشميهني « يسندن » بضم الياء أي يصعدن ولابن عساكر في رواية « يتشددن » بالتحتية والفوقية والشين المعجمة والدال المهملة المشددة . ( 3 ) لأبى ذر « يرفعن » . ( 4 ) تحيروا فلم يدروا أين يذهبون . ( 5 ) لأبى ذر وابن عساكر لك . ( 6 ) وفي نسخة « ما يحزنك » بالحاء المهملة والنون . ( 7 ) لأبى ذر عن الكشميهني « وستجدون » . ( 8 ) سقط لفظ « بها » عند ابن عساكر والكشميهني .