صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ ، نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ ، وَمِنَّا مَنْ مَضَى ، أَوْ ذَهَبَ ، لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ؛ كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً « 1 » كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ ، خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ ، خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ « 2 » أَوْ قَالَ : أَلْقُوا عَلَى رِجْلِهِ « 3 » مِنْ الْإِذْخِرِ ، وَمِنَّا مَنْ قَدْ « 4 » أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا « 5 » .
3554 - أَخْبَرَنَا « 6 » حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ ، فَقَالَ : غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ ، مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ « 7 » فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَهُزِمَ النَّاسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا سَعْدُ « 8 » ؟ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ ، فَمَضَى فَقُتِلَ ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ ، أَوْ بِبَنَانِهِ ، وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ، مِنْ طَعْنَةٍ ، وَضَرْبَةٍ ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ .
هامش
( 1 ) شملة مخططة من صوف .
( 2 ) سقط عند أبي ذر . وابن عساكر لفظ « على رجله الأذخر » .
( 3 ) لأبى ذر « رجليه » وكذا ابن عساكر في نسخه .
( 4 ) سقط لفظ ( قد ) عند أبي ذر وابن عساكر .
( 5 ) يجتنيها . وهذا الحديث سبق في باب الجنائز رقم 1154 .
( 6 ) لأبى ذر « حدّثنا » .
( 7 ) مضعف الثلاثي « أجد » والمعنى ليرين اللّه ما أجدد في الإسلام من شدة قتل الكفّار واقتحام الأهوال في قتالهم .
( 8 ) لأبى ذر عن الكشميهني « أي سعد » .