قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ . إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) .
3493 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُخَارِقٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا ، لَأَنْ أَكُونَ « 1 » صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ - فَقَالَ : لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى : اذْهَبْ
أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ،
وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ ، وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ ، وَخَلْفَكَ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ - يَعْنِي « 2 » قَوْلَهُ .
3494 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ . اللَّهُمَّ « 3 » أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ . فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ : حَسْبُكَ ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ » .
.
هامش
( 1 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( لأن أكون أنا صاحبه ) .
( 2 ) وسقط للأصيلى ، وأبي ذر عن المستملى جملة ( يعنى قوله ) .
( 3 ) ولأبى ذر ( اللّهمّ إنّي أنشدك ) .