لَهُ : بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ « 1 » أُمَيَّةُ : وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ ، قَالَ « 2 » : أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ « 3 » فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ « 4 » النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ : أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي ، فَوَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ : يَا أُمَّ صَفْوَانَ ، جَهِّزِينِي ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَ :
لَا ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا ، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ ، أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَدْرٍ .
بَابُ « 5 » قِصَّةِ غَزْوَةِ بَدْرٍ « 6 »
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
« 7 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ : أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ . بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ . وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ
هامش
( 1 ) ولأبى ذر ( قال ) .
( 2 ) ولأبى ذر ، والأصيلى ، وابن عساكر ( فقال ) .
( 3 ) ولأبى ذر ( عيرهم ) .
( 4 ) هكذا من رواية أبي ذر عن الكشميهني . وللأصيلى ( متى ما يرك ) . ولابن عساكر ( متى يراك ) .
( 5 ) سقط لفظ ( باب ) عند أبي ذر .
( 6 ) سقط لفظ ( غزوة ) عند الأصيلى وابن عساكر وأبي ذر .
( 7 ) ووقع في رواية الأصيلى بعد قوله :( وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ )إلى قوله :( فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ )ولأبى ذر بعد قوله :( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )إلى قوله :( فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ )والآيات من رقم 123 إلى 127 من سورة آل عمران .