إِلَيْكَ ؛ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ ، فَخَرَجَ الْعَاصِ ، فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا ، قَالَ : لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، فَكَرَّ النَّاسُ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ « 1 » عِنْدَ دَارِهِ ، وَقَالُوا : صَبَا عُمَرُ - وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي - فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ :
قَدْ صَبَا عُمَرُ ، فَمَا ذَاكَ ؟ فَأَنَا لَهُ جَارٌ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ .
3426 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ : أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ : إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا ، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي ، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ ، عَلَيَّ الرَّجُلَ . فَدُعِيَ لَهُ « 2 » فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ « 3 » مُسْلِمٌ ، قَالَ : فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي ، قَالَ : كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ ؟ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ ، فَقَالَتْ « 4 » : أَ لَمْ تَرَ
هامش
( 1 ) وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني زيادة ( إليه ) .
( 2 ) ولأبى ذر ( وقال ) .
( 3 ) ولأبى ذر ، والأصيلى ، وابن عساكر ، وأبى الوقت ( استقبل به رجلا مسلما ) ببناء ( استقبل ) للمعلوم ، و ( رجلا ) مفعول .
( 4 ) ولأبى ذر ( قالت ) .