تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ « 1 » مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ « 2 » بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ « 3 » فَقَالَ : أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي ، لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ ، فَأَعْطَاهُ عِقَالًا ، فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا ، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ : مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ ، قَالَ : فَأَيْنَ عِقَالُهُ ؟ قَالَ : فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : أَ تَشْهَدُ الْمَوْسِمَ ؟ قَالَ : مَا أَشْهَدُ ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ ، قَالَ : هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ « 4 » ؟ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ : فَكُنْتَ « 5 » إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ ، فَنَادِ : يَا آلَ قُرَيْشٍ ، فَإِذَا أَجَابُوكَ ، فَنَادِ : يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ ، فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَخْبِرْهُ ، أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ ، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ ، أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا ؟ قَالَ : مَرِضَ ، فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ ، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ ، قَالَ : قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ « 6 » مِنْكَ ، فَمَكُثَ حِينًا ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ ، فَقَالَ :
هامش
( 1 ) وفي رواية عزاها في الفتح للأصيلى وأبي ذر ( كان رجل من بني هاشم استأجر رجلا من قريش ) قال : وهو مقلوب ، والصواب الأول . ( 2 ) ولأبى ذر وابن عساكر ( فمر به رجل ) . ( 3 ) الجوالق : بضم الجيم وكسر اللام : وعاء من جلد أو غيره ، فارسي معرب . ( 4 ) الرواية هنا بسكون الهاء ، وفي اليونينية بفتحها . ( 5 ) وعند أبي ذر ( فكتب ) من الكتابة . ( 6 ) ولأبى ذر ( ذلك ) .