لِبَعْضِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ « 1 » فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ « 2 » عِنْدَنَا ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ :
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا * أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
فَلَمَّا أَكْثَرَتْ ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ ؟ قَالَتْ : خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي ، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ ، فَسَقَطَ مِنْهَا ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا ، فَأَخَذَتْ « 3 » فَاتَّهَمُونِي بِهِ ، فَعَذَّبُونِي ، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي ، فَبَيْنَاهُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كَرْبِي ، إِذْ أَقْبَلَتْ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا « 4 » ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ ، فَأَخَذُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ .
3411 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَكَانَتْ « 5 » قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا ، فَقَالَ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ : أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجَنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا ، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا ، يَقُولُونَ : إِذَا رَأَوْهَا : كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ ، مَرَّتَيْنِ .
هامش
( 1 ) الحفش : البيت الصغير .
( 2 ) ولأبى ذر ( تتحدث ) .
( 3 ) ولأبى ذر ( فأخذته ) .
( 4 ) ولأبى ذر ( بروسنا ) من غير همزة .
( 5 ) ولأبى ذر ( وكانت ) .