يَا آلَ قُرَيْشٍ ، قَالُوا : هَذِهِ قُرَيْشٌ ، قَالَ : يَا آلَ بَنِي « 1 » هَاشِمٍ ، قَالُوا : هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ ، قَالَ : أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ « 2 » ؟ قَالُوا : هَذَا أَبُو طَالِبٍ قَالَ : أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً : أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ ؛ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ، فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا ، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ . فَأَتَى قَوْمَهُ ، فَقَالُوا :
نَحْلِفُ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ ، وَلَا تُصْبِرْ « 3 » يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ ، فَفَعَلَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ ، هَذَانِ بَعِيرَانِ ، فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي ، وَلَا تُصْبِرْ « 4 » يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ ، فَقَبِلَهُمَا ، وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا حَالَ « 5 » الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ « 6 » عَيْنٌ تَطْرِفُ .
3415 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا
هامش
( 1 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( يا بني هاشم ) .
( 2 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( من أبو طالب ) .
( 3 ) الرواية هنا ( تصبر ) بفتح التاء ، وسكون الصاد ، وضم الباء ويجوز كسرها .
ولأبى ذر بضم التاء وسكون الصاد وكسر الباء : أي ولا تلزمه باليمين .
( 4 ) ولأبى ذر ( تصبر ) بضم أوله وكسر ثالثه كسابقتها عنده .
( 5 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( ما جاء الحول ) .
( 6 ) وللأصيلى وابن عساكر ( والأربعين ) بزيادة ( أل ) .