وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام ، خَرَجَ ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ « 1 » أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ : رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا ، مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَقُولُ : يَا مَعَاشِرَ « 2 » قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي ، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ : لَا تَقْتُلْهَا ، أَنَا أَكْفِيكَهَا « 3 » مَئُونَتَهَا ، فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا .
بَابُ « 4 » بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ
3408 - حَدَّثَنِي « 5 » مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ « 6 » مِنْ الْحِجَارَةِ ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ ، وَطَمَحَتْ
هامش
( 1 ) وفي بعض الفروع ( أشهدك ) .
( 2 ) ولأبى ذر ( يا معشر قريش ) .
( 3 ) ولأبى ذر وابن عساكر ( أنا أكفيك ) .
( 4 ) وسقط عند أبي ذر لفظ ( باب ) .
( 5 ) ولأبى ذر ( حدّثنا ) .
( 6 ) الرواية هنا بالرفع ولأبى ذر ( يقك ) بالجزم .