إِيَّاهُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ « 1 » ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ » .
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 2 » : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 3 » » .
2514 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا .
حَدَّثَنَا « 4 » عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ « 5 » اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ « 6 » أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ « 7 » قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ( يَعْنِي أَصْحَابَهُ ) وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ( يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ) ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ ، الْجَنَّةَ « 8 » ،
هامش
( 1 ) « دول » بضم الدال وكسرها ، والمراد بقوله « سجال ودول » أن الغلب يكون لإحدى الطائفتين مرة وللطائفة الأخرى مرة أخرى ، ولذلك جاء سابقا في الحديث المطول قول أبي سفيان : الحرب بيننا وبينه سجال ، ينال منا وننال منه ، وسيأتي قوله « كانت دولا وسجالا يدال علينا المرة وتدال عليه الأخرى .
( 2 ) لأبى ذر : عزّ وجلّ .
( 3 ) الآية 23 في سورة الأحزاب .
( 4 ) لأبى ذر « قال : وحدّثني » ، وفي نسخة ( ح ) للدلالة على تحويل السند .
( 5 ) لأبى ذر عن المستملى « ليرانى » .
( 6 ) « يوم » مرفوع على أنّه فاعل « كان » التامة ، أو منصوب على أنّه ظرف .
( 7 ) في رواية الإسماعيلي « وانهزم الناس » ، وهو بمعنى « انكشف » .
( 8 ) « الجنة » مفعول به لفعل محذوف ، أي : أريد الجنة .