بَابُ مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
2510 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ « 1 » ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ ، فَلَمَّا قَدِمُوا ، قَالَ لَهُمْ خَالِي « 2 » :
أَتَقَدَّمُكُمْ ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا ، فَتَقَدَّمَ ، فَأَمَّنُوهُ ، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَوْمَئُوا « 3 » إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ « 4 » ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ ، إِلَّا رَجُلٌ « 5 » أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ ، قَالَ هَمَّامٌ : فَأُرَاهُ « 6 » آخَرَ مَعَهُ ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ ، فَكُنَّا نَقْرَأُ : أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هامش
( 1 ) سقط « الحوضنى » عند أبي ذر .
( 2 ) هو حرام بن ملحان .
( 3 ) أشاروا ، وفي رواية « أومئ » .
( 4 ) أنفذه : طعنه في أحد جنبيه حتّى خرج من الجنب الآخر .
( 5 ) « رجل أعرج » في بعض النسخ ، وفي بعضها « رجلا أعرج » .
( 6 ) « فأراه » بضم الهمزة ، أي أظنه ، ولأبى ذر : « وأراه » .