وَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتْ : طَعَامُنَا اللَّحْمُ ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ « 1 » فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ « 2 » وَسَلَّمَ : « بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ » قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي ، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ ، يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ ، فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا ، قَالَ : أَطِعْ رَبَّكَ ، قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : إِذَنْ أَفْعَلَ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، قَالَ : فَقَامَا ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولَانِ :
« رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 3 » » قَالَ :
حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى « 4 » نَقْلِ الْحِجَارَةِ ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولَانِ :
« رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » .
.
3010 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ « 5 » ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ « 6 » ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ » .
هامش
( 1 ) سقطت اللام عند ابن عساكر .
( 2 ) لأبى ذر : صلّى اللّه عليهما وسلم . كذا في اليونينية بالتثنية .
( 3 ) من الآية 127 من سورة البقرة .
( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني عن بدل على .
( 5 ) لأبى ذر : بالضم على البناء لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد ، أي أول كل شيء وبالفتح غير منصرف .
( 6 ) وللكشميهنى : فصل - بدون هاء السكت .