تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عَزَّ وَجَلَّ : قَوْلُهُ :
« إِنِّي سَقِيمٌ
« 1 » » وَقَوْلُهُ :
« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
« 2 »
هذا » ،
وَقَالَ : بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا « 3 » مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : أُخْتِي ، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ « 4 » : يَا سَارَةُ ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي « 5 » ، فَلَا تُكَذِّبِينِي ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ « 6 » يَتَنَاوَلُهَا « 7 » بِيَدِهِ ، فَأُخِذَ ، فَقَالَ : ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ « 8 » ، فَدَعَتْ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ « 9 » ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا ، أَوْ أَشَدَّ ، فَقَالَ : ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ ، فَدَعَتْ ، فَأُطْلِقَ . فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ « 10 » لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ ، فَأَتَتْهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ : مَهْيَا « 11 » ؟ قَالَتْ : رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوْ الْفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ » . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ « 12 » .
هامش
- وإن في المعاريض لمندوحة عن الكذب . ولذا يقول حينما يسأل الشفاعة : إنّما كنت خليلا من وراء ؟ وذلك لأن الخلة لم تكن بكمالها إلّا لمن صح له في ذلك اليوم المقام المحمود وفي هذا بيان لمقام سيدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلم . ( 1 ) من الآية 89 من سورة الصافّات . ( 2 ) من الآية 63 من سورة الأنبياء . ( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : هذا رجل . ( 4 ) لأبى ذر : فقال . ( 5 ) فقد قيل : إنّه لا يتعرض إلّا لذوات الأزواج فقط . ( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « وذهب » . ( 7 ) ولأبى ذر : تناولها بدون الياء . ( 8 ) لأبى ذر : ولا أضرك بضم الضاد وفتح الراء في هذه والآتية بعد . ( 9 ) لأبى ذر : ثانية . ( 10 ) لأبى ذر وابن عساكر : إنك لم تأتني بإنسان وإنّما أتيتني . ( 11 ) لأبى ذر عن الكشميهني : مهيم بالميم بدل الألف ، ولابن السكن : بالنون ، وكلها بمعنى ما حالك . ( 12 ) أطلقها عليهم لكثرة ملازمهم الفلوات التي بها مواقع الغيث لرعى دوابهم .