عَزَّ وَجَلَّ : قَوْلُهُ :
« إِنِّي سَقِيمٌ
« 1 » » وَقَوْلُهُ :
« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
« 2 »
هذا » ،
وَقَالَ : بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا « 3 » مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : أُخْتِي ، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ « 4 » : يَا سَارَةُ ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي « 5 » ، فَلَا تُكَذِّبِينِي ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ « 6 » يَتَنَاوَلُهَا « 7 » بِيَدِهِ ، فَأُخِذَ ، فَقَالَ : ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ « 8 » ، فَدَعَتْ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ « 9 » ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا ، أَوْ أَشَدَّ ، فَقَالَ : ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ ، فَدَعَتْ ، فَأُطْلِقَ . فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ « 10 » لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ ، فَأَتَتْهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ : مَهْيَا « 11 » ؟
قَالَتْ : رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوْ الْفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ » .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ « 12 » .
هامش
- وإن في المعاريض لمندوحة عن الكذب . ولذا يقول حينما يسأل الشفاعة : إنّما كنت خليلا من وراء ؟
وذلك لأن الخلة لم تكن بكمالها إلّا لمن صح له في ذلك اليوم المقام المحمود وفي هذا بيان لمقام سيدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 1 ) من الآية 89 من سورة الصافّات .
( 2 ) من الآية 63 من سورة الأنبياء .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : هذا رجل .
( 4 ) لأبى ذر : فقال .
( 5 ) فقد قيل : إنّه لا يتعرض إلّا لذوات الأزواج فقط .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « وذهب » .
( 7 ) ولأبى ذر : تناولها بدون الياء .
( 8 ) لأبى ذر : ولا أضرك بضم الضاد وفتح الراء في هذه والآتية بعد .
( 9 ) لأبى ذر : ثانية .
( 10 ) لأبى ذر وابن عساكر : إنك لم تأتني بإنسان وإنّما أتيتني .
( 11 ) لأبى ذر عن الكشميهني : مهيم بالميم بدل الألف ، ولابن السكن : بالنون ، وكلها بمعنى ما حالك .
( 12 ) أطلقها عليهم لكثرة ملازمهم الفلوات التي بها مواقع الغيث لرعى دوابهم .