أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ : « إِنِّي أَرَاك تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتِكَ « 1 » ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ ، وَلَا إِنْسٌ ، وَلَا شَيْءٌ ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَوْلُ اللَّهِ « 2 » جَلَّ وَعَزَّ :
« وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
« 3 » » إِلَى قَوْلِهِ :
« أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
مَصْرِفًا : مَعْدِلًا ، صَرَفْنَا : أَيْ وَجَّهْنَا .
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : « وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
« 4 » »
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الثُّعْبَانُ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا ، يُقَالُ : الْحَيَّاتُ : أَجْنَاسٌ الْجَانُّ ، وَالْأَفَاعِي ، وَالْأَسَاوِدُ . آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، يُقَالُ « صَافَّاتٍ » : بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ . يَقْبِضْنَ : يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ .
2948 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : « اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ « 5 » ، وَالْأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيَسْتَسْقِطَانِ « 6 » الْحَبَلَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ
هامش
( 1 ) رواية القسطلاني : أو باديتك .
( 2 ) عند أبي ذر : باب قوله .
( 3 ) الآيات 29 - 32 من سورة الأحقاف .
( 4 ) جزء من الآية 164 من سورة البقرة .
( 5 ) الطفيتين : تثنية طفية ، وهو الذي على ظهره خطان أبيضان . والأبتر : الذي لا ذنب له .
( 6 ) في نسخة ويسقطان ، بضم الياء . انظر ص 312 .