فَنَصَبُوا الْقُدُورَ ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ، ثُمَّ قَسَمَ ، فَعَدَلَ عَشَرَةً « 1 » مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ ، فَنَدَّ « 2 » مِنْهَا بَعِيرٌ ، وَفِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرٌ « 3 » ، فَطَلَبُوهُ ، فَأَعْيَاهُمْ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ « 4 » : هَذِهِ الْبَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ « 5 » كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ، فَقَالَ جَدِّي :
إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ، أَ فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ ؟ فَقَالَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ « 6 » فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا السِّنُّ : فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ :
فَمُدَى الْحَبَشَةِ » .
بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ
2747 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسٌ ، قَالَ : قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَ لَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ - وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ خَثْعَمُ ، يُسَمَّى : كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ - فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ، حَتَّى رَأَيْتُ
هامش
( 1 ) في نسخة « عشر » ، انظر ما تقدم في ( باب من قسم الغنيمة ) ومن قبل في ( باب قسمة الغنم ) من كتاب الشركة .
( 2 ) نفر .
( 3 ) لأبى ذر وابن عساكر والأصيلى : « يسيرة » .
( 4 ) فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) أوابد : جمع آبدة ، وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس .
( 6 ) زاد الأصيلى وابن عساكر وأبو ذرّ وأبو الوقت : « عليه » .