تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا « 1 » أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذُرُنِي « 2 » مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا « 3 » مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ « 4 » فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ « 5 » أَعْذُرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ « 6 » الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ « 7 » احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ « 8 » لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ « 9 » فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ؛ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن المستملى : « عليها قط » بزيادة لفظ « قط » . ( 2 ) أي من يقوم بعذرى إن كافأت عبد اللّه على قبيح فعله ولا يلومنى ؟ أو من ينصرني ؟ . ( 3 ) هو صفوان بن المعطل السلمى . ( 4 ) سقط عند أبي ذر وأبى الوقت : « بن معاذ » . وسعد : هو سيد الأوس ، وكانت غزوة المريسيع قبل الخندق التي مات في أعقابها سعد بعد إصابته فيها بسهم . ( 5 ) لأبى ذر عن المستملى : « واللّه أنا » . ( 6 ) لأبى ذر : « من إخواننا الخزرج » بإسقاط « من » البيانية ، أما الأولى فهي تبعيضية . ( 7 ) لأبى ذر وأبى الوقت : « وكان » . ( 8 ) لأبى ذر عن المستملى : زيادة « واللّه لا تقتله » . ( 9 ) عند أبي ذر : « حضير » بدون الألف واللام .