أُرْصِدُهُ « 1 » لِدَيْنٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمْ الْأَقَلُّونَ « 2 » إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا « 3 » - وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ، وَقَالَ : مَكَانَكَ ، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ ، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي سَمِعْتُ ، أَوْ قَالَ : الصَّوْتُ « 4 » الَّذِي سَمِعْتُ ؟ قَالَ : وَهَلْ سَمِعْتَ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ . قُلْتُ : وَإِنْ فَعَلَ كَذَا « 5 » وَكَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
2144 - حَدَّثَنَا « 6 » أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي « 7 » أَنْ لَا « 8 » يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ ، وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ « 9 » لِدَيْنٍ .
رَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ .
هامش
( 1 ) بفتح الهمزة . من « رصده » وبضمها من أرصده ، وضبط على الوجهين في اليونينية بكسر الصاد فلعله لاحظ المهموز ولم يلحظ المجرّد ، فإن مضارعه في كتب اللغة بالضم لا بالكسر . والرصد والإرصاد هنا هما : الإعداد ، يعنى لقضاء الدين .
( 2 ) أي إن الأكثرين أموالا في الدنيا هم الأقلون نصيبا في الآخرة .
( 3 ) القول باليد هنا هو العطاء بها .
( 4 ) أي ما الصوت . . . ؟ إلخ .
( 5 ) أي أيدخلها « وإن فعل كذا وكذا » أي وإن زنى وإن سرق ، كما يجئ في « الرقاق » مفسرا .
( 6 ) لأبى ذرّ : « حدّثني » .
( 7 ) سقط لفظ « ما » من قوله ؛ « ما يسرّنى » عند أبي ذر . ولا يختلف المعنى لإيقاع النفي على الفعل بعده .
( 8 ) « لا » زائدة على رواية غير أبى ذرّ ، وهي التي في الأصل .
( 9 ) ضبطت كسابقتها ، وعلى الضبط ما سبق .