أَوَّلِ الْقَوْمِ ، قَالَ : بِعْنِيهِ ، فَقُلْتُ « 1 » : بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : بِعْنِيهِ « 2 » قَدْ أَخَذْتُهُ « 3 » بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ ، وَلَكَ ظَهْرُهُ « 4 » إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ « 5 » ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟
قُلْتُ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا « 6 » مِنْهَا ، قَالَ : فَهَلَّا جَارِيَةً « 7 » تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ، قُلْتُ : إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا ، قَالَ : فَذَلِكَ « 8 » ؛ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ : يَا بِلَالُ : اقْضِهِ وَزِدْهُ ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَزَادَهُ قِيرَاطًا « 9 » قَالَ جَابِرٌ : لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ « 10 » جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) لأبى الوقت : « قال . . . إلخ . . .
( 2 ) لأبى ذرّ : « قال : بل بعنيه » .
( 3 ) للكشميهنى : « قال : قد أخذته » .
( 4 ) أي ركوبه ، فهو استعمال اسم المحل في الحال مجازا مرسلا .
( 5 ) أي شرعت في الارتحال إلى أهلي ، والمراد أتهيأ لذلك .
( 6 ) أي مضى منها بعض شبابها لأنّها كانت ثيبا .
( 7 ) أي « فهلا » تزوّجت بكرا .
( 8 ) أي فذلك مقبول أو مبارك أو نحو ذلك .
( 9 ) هذا موضع الترجمة لأنه - صلّى اللّه عليه وسلم - لم يسمّ له الزيادة فرجع بلال فيها إلى العرف .
( 10 ) الجراب : الوعاء المعروف كالكيس ، ولأبى ذرّ عن الكشميهني ، وعزاها في الفتح لأبى ذرّ والنسفيّ : « قراب » - بالقاف - أي قراب سيفه . وقد زاد مسلم في آخر هذا الحديث من وجه آخر : « فأخذه أهل الشام يوم الحرّة » أي يوم وقعة جيش يزيد بن معاوية بأهل المدينة .