قَبْلِي ، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ : لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا « 1 » ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ « 2 » . وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . إِلَّا الْإِذْخِرَ « 3 » لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا « 4 » . فَقَالَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ » .
وَعَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي : مَا لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ؟
هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ مِنْ الظِّلِّ ، يَنْزِلُ « 5 » مَكَانَهُ .
بَابُ لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ
وَقَالَ « 6 » أَبُو شُرَيْحٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا .
1651 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
هامش
( 1 ) أي لا يجز ولا يقلع كلؤها الرطب .
( 2 ) أي ألا بنية التعرف على مالكها .
( 3 ) أي قل ( الا الأذخر ) يا رسول اللّه طمعا من العبّاس في أن يأذن اللّه لرسوله بذلك . والإذخر - بكسر فسكون فكسر - هو حلفاء مكّة ، وهو نبت طيب الرائحة .
( 4 ) أي لحاجة الصياغة إليه في وقود النار ، وللحاجة إليه في سد خلات القبور .
( 5 ) أي ينحيه المنفر لينزل مكانه ، ولأبى الوقت : ( تنحيه من الظل تنزل ) بالخطاب في الفعلين .
( 6 ) لأبى الوقت : ( قال ) بدون واو العطف .