لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا « 1 » فَقَالَتْ « 2 » عَائِشَةُ : كَلَّا « 3 » ، لَوْ كَانَتْ « 4 » كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ . كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ « 5 » وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ « 6 » وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ « 7 » أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما »
.
زَادَ سُفْيَانُ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ « 8 » . « مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ « 9 » بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( بينهما ) .
( 2 ) لابن عساكر : ( قالت ) .
( 3 ) أي ليس الأمر كما ترى .
( 4 ) أي لو كانت الآية من حيث معناها الذي رأيت من عدم وجوب السعي . . الخ . ، ولأبى ذر عن الكشميهني : ( لو كان ) أي لو كان معنى الآية . . الخ .
( 5 ) اسم صنم من أصنامهم .
( 6 ) أي محاذية لقديد ، و ( قديد ) - بضم القاف وسكون الياء - :
موضع بين مكّة والمدينة .
( 7 ) أي يتحرزون من الاثم الذي في الطواف باعتقادهم .
( 8 ) أي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضى اللّه عنها - .
( 9 ) في نسخة : ( ما لم يطف ) وعليها نسخة القسطلاني .