1611 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « خَرَجْنَا مُهِلِّينَ « 1 » بِالْحَجِّ ، فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَحُرُمِ الْحَجِّ ، فَنَزَلْنَا سَرِفَ ، فَقَالَ « 2 » النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا ، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ - الْهَدْيُ ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟
قُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ :
وَمَا شَأْنُكِ ؟ قُلْتُ : لَا أُصَلِّي . قَالَ : فَلَا يَضِرْكِ « 3 » أَنِّى مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، كُتِبَ عَلَيْكِ « 4 » مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ « 5 » عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا « 6 » . قَالَتْ : فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى ، فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ « 7 »
هامش
( 1 ) لأبى ذر : ( خرجنا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - مهلين . . الخ . ) .
( 2 ) لابن عساكر : ( فنزلنا منزلا فقال ) - بسقوط لفظ : ( سرف ) وهو بزنة ( حذر ) : موضع قرب مكّة .
( 3 ) ضبط بكسر الضاد وسكون الراء وبضم الضاد وتشديد الراء مفتوحة . من ( ضاره يضيره ) ومن ( ضره ) .
( 4 ) لأبى ذر : ( كتب اللّه عليك ) .
( 5 ) لأبى الوقت : ( في حجك ) ، وعزاها في الفتح لأبى ذر .
( 6 ) في بعض الأصول : ( يرزقكيها ) - باشباع الكاف - .
( 7 ) للكشميهنى كما في الفتح : ( من الحرم ) قال : وهو أوضح ، والمراد الاخراج من أرض الحرم إلى الحل ، وفسرت رواية الأصل بأن الحرم منصوب على نزع الخافض ، ويجوز أن يكون على تضمين الاخراج معنى المفارق أي أخرج مفارقا الحرم .