بَابُ مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ « 1 »
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا « 2 » .
1614 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : « اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا « 3 » مَعَهُ ، وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا « 4 » مَعَهُ ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لِي : أَ كَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ؟ قَالَ :
لَا . قَالَ : فَحَدِّثْنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَةَ « 5 » . قَالَ : بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ الْجَنَّةِ « 6 » مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ « 7 » » .
هامش
( 1 ) أي من احرامه .
( 2 ) هذا الحديث ممّا وصله المؤلّف في ( باب ) : تقضى الحائض المناسك كلها الا الطواف بالبيت من كتاب الحجّ ) .
( 3 ) لأبى الوقت : ( فطفنا ) .
( 4 ) بافراد الضمير ، أي البقعة التي هما فيها ، ولأبى ذر عن الكشميهني : ( فآتيناهما ) .
( 5 ) أي ما قال في شأن خديجة أم المؤمنين - رضى اللّه عنها - .
( 6 ) لأبى ذر : ( ببيت في الجنة ) .
( 7 ) أي من قصب اللؤلؤ ، كما ورد في تفسيره في رواية الطبراني في الأوسط ، والصخب : الصياح والجلبة ، كالذي يكون في بيوت الدنيا ، والنصب : التعب . والنصّ على ذلك في شأن خديجة ؛ لأنّها استجابت له صلّى اللّه عليه وسلم دون صخب منها ولا نصب منه ، وأنّها آنسته وهونت عليه كل عسير من أمور الدعوة .