رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ » .
1240 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَقُولُ : « قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً زَادَ غُنْدَرٌ : عَذَابُ الْقَبْرِ « 1 » » .
1241 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ « 2 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، وَإِنَّهُ « 3 » لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ ، فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟
لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا .
هامش
- ثابتة في رواية غندر يعنى عن شعبة ، وهو كذلك ، وقد أخرج طريق غندر النسائي والإسماعيل كذلك ، وكذا أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة . وتعقبه العيني بأن قوله . ( زاد غندر عذاب القبر حق ) ليس بموجود في كثير من النسخ ، ولئن سلّمنا وجود هذا فلا نسلم أنه يستلزم حذف الخبر ، يعنى ( حق ) مع أن الأصل ذكر الخبر ، وكيف ينفى الجودة من رواية المستملى مع كونها على الأصل ؟ . فماذا يلزم من المحذور إذا ذكر الخبر في الروايات كلها . وقال القسطلاني بعد هذا التلخيص لكلامهما : فليتأمل .
( 1 ) لأبى الوقت زيادة : ( حق ) ومن قوله : ( زاد غندر . إلخ ) ساقط من رواية أبي ذر .
( 2 ) سقط لفظ : ( ابن مالك ) من رواية أبي ذر .
( 3 ) لأبى ذر : ( إنّه ) بسقوط الواو .