تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا « 1 » حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا « 2 » فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ عَجَزُوا ، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا « 3 » ، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ ، فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ « 4 » ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ « 5 » أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ، وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ » . 500 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ ، فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقَالُوا : لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ ، فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ فَقَالَ : أَكْمِلُوا « 6 » بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ ، وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ « 7 » صَلَاةِ الْعَصْرِ
هامش
( 1 ) لأبى ذر : ( فعملوا بها ) . ( 2 ) للأصيلى : ( ثم عجزوا ) . ( 3 ) والمراد منه النصيب والحصة ، أي أعطوا نصيبا بمقدار أعمالهم . ( 4 ) أي ضوعف لنا نصيبنا من الأجور بالإضافة إليهم . ( 5 ) لابن عساكر : ( الكتاب ) بالإفراد على إرادة الجنس . ( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( اعملوا ) . ( 7 ) بنصب حين على أنّها خبر كان ، أي حتّى إذا كان الوقت وقت صلاة العصر ، وبرفعها على أن ( كان ) تامة ، و ( حين ) فاعلها ، أي حتّى إذا حصل هذا الوقت .