جملة ، وما ذلك إلّا ليبين سماع راو من شيخه ، لأنّه قد أخرج له قبل ذلك شيئا معنعنا .
واشتراط اللقاء بين المعنعن وشيخه من الأمور الخاصّة بالبخاري ، والتي تميز بها عن كل أصحاب الصحيح ، ومنهم الإمام مسلم ، حيث كان يكتفى بالمعاصرة ، لإعطاء الإسناد المعنعن حكم الاتصال .
( هدى الساري 1 - 8 ) .
* * * وإتقان الرواة كان من الأمور التي يتحراها البخاري جهده في رجاله ، ولذلك إذا نظرنا إلى المتحدث فيهم من رواته ، وجدنا عددهم قليلا بالنسبة إلى جملة من روى عنهم في الكتاب ، ويهون من شأن وجودهم بين رجاله أنّه لم يكثر من تخريج أحاديثهم ؛ وأن أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم ، وعرف أحوالهم ، واطلع على أحاديثهم ، وميز جيدها من موهومها . ( هدى الساري 1 - 8 ) .
وقد تعرض الحافظ ابن حجر لدراسة أحوال هؤلاء المتكلم فيهم من رجال البخاري دراسة ناقدة ، وقدم لذلك بقاعدة عادلة ، في اعتمادها إنصاف لأكثر المطعون عليهم من رجال الصحيح ، وبخاصّة رجال البخاري ومسلم ، ولذلك نوردها بتمامها .
قال الحافظ ابن حجر : « ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان ، مقتض لعدالته عنده ، وصحة ضبطه ، وعدم غفلته ، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين ، وهذا معنى لم يحصل
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة تصدير 114
مساهمون: البخاري
صتصدير ١١٤