اللَّمعة : و فرغ من تسويده مؤلَّفه الفقير إلى اللَّه تعالى و رحمته زين الدّين بن على بن احمد الشامى العاملى عامله اللَّه تعالى بفضله و نعمه و عفى عن سيّاته و زلَّاته بجوده و كرمه على ضيق المجال و تراكم الأموال الموجبة لتشويش البال خاتمة ليلة السّبت و هى الحادية و العشرون من شهر جمادى الأولى سنة سبع و خمسين و تسعائة ؛ و كتب فى اخر الرّسالة المذكورة : فرغ من تسويدها مؤلَّفها الفقير إلى عفو اللَّه تعالى زين الدّين على بن احمد الشّامى العاملى غرّة شهر ربيع الأوّل المنتظم فى سلك سنة اثنتين و ستّين و تسعائة هجرّية حامدا مصليّا ، مسلما ، مستغفرا ؛ و قال السّيد مصطفى التفرشى فى رجاله فى ترجمة الشهيد الثانى - طاب ثراه - قتل رحمه اللَّه لأجل التّشيّع فى قسطنطنية فى سنة ستّ و ستّين و تسعمائة رضى اللَّه عنه و أرضاه . « 1 » اعلم أنّ موضع هذه العبارات كان الفصل الأوّل ، لكن المنقول لما كان كافيا لم أحتج إلى نقل ما نقلته هيهنا و ما لم أنقله لكن لمّا لاحظت عبارة الفاضل التونى أحببت أن يظهر على المعتمدين على قوله كثرة سهوه و كون الحرص على إنكار الوجوب سببا لغفلته عن الواضحات الَّتى لم تكن محلّ الزّلة ، فنقلت بعد كلام الشّيخ زين الدّين رحمه اللَّه كلام صاحب المدارك لاشتماله على الشّهادة على كون رسالة الوجوب منه رحمه اللَّه ؛ و بعد نقل كلامهما انجرّ الكلام إلى نقل كلام بعض العلماء الكرام و توضيح الغفلة الَّتى ظهرت لك .
الفايدة الثانية فى عدم اعتبار الفقيه فى صلاة الجمعة
و ظاهر قول العلَّامة فى التّذكرة حيث قال : هل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة و التمكَّن من الاجتماع و الخطبتين صلاة الجمعة ، أطبق علمائنا على عدم الوجوب لإنتفاء الشّرط ، و هو ظهور الإذن من الإمام عليه السّلام و اختلفوا فى استحباب إقامة الجمعة ، فالمشهور ذلك « 2 » [ يعنى ] اعتبار الفقيه و إلَّا لم يكن لتخصيص الفقهاء بالذّكر فائدة يطمئنّ بها العقل ؛ و كذا عبارته فى النّهاية حيث قال : أمّا فى حال الغيبة فالأقوى أنّه يجوز لفقهاء المؤمنين إقامتها ؛ « 3 » و كذا ظاهر عبارة المختلف حيث قال فى جواب الخصم ، فإنّا نقول بموجبه فإنّ الفقيه المأمون ، منصوب من قبل الإمام ؛ « 4 » و إن كان إشعار هذه العبارة أضعف من غيرها .
و كذا ظاهر كلام الشهيد فى الدّروس حيث قال : و فى الغيبة يجمّع الفقهاء مع الأمن ، و
هامش
« 1 » الصحيح فى تاريخ استشهاده هو شهر رجب المرجب من سنة 965 .
« 2 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 27 ، مسألة 389
« 3 » نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 14
« 4 » مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 253