تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
على موضع النزاع ؟ و لكن بقى فى الكلام شىء ، و هو أنّ الإمام إن كان شرطا عنده من حيث الأدلَّة المذكورة ، فكيف يستدلّ بإطلاق النصوص أو بعمومها على الجواز بدون الشرط ؟ إذ ليس فى تلك الأدلَّة إشعار بتقييد الشرط به حال حضوره ، كما لا إشعار لتلك النصوص بأنّ الجواز بدون حضوره أو نائبه مقصور على تعذّره . بل التحقيق أنّ تلك الأدلَّة لا توصل إلى المطلوب من الاشتراط كما قرّرناه ، و النصوص الدالَّة على شرعيّتها بل وجوبها مطلقا غير مقيّدة به حال الغيبة ، فلا وجه لتقييدها . و بقى استدلاله على اشتراط كونه عادلا بما ذكره من أنّ مادّة الاختلاف لا تنحسم إلَّا به ، إلى آخر ما ذكره . فيه ما لا يخفى من أنّ الاجتماع على هذه العبادة المخصوصة و نظائرها لا يتوقّف على مثل ما ذكر ، ضرورة تحقّق هذا الإجتماع بل ما هو أعظم منه فى جميع الأوقات خصوصا بمعنى و عرفات و غيرهما من مجامع العبادات ، و لم يحصل شىء من تلك المحذورات ، كما يظهر بأدنى تأمّل . و هذه الجماعة فى الصلاة اليوميّة مشروعة مندوب إليها ، و إن عظم الجمع أضعافا كثيرة كما « 1 » يحصل به الجمع فى الجمعة فى كثير من أفرادها ، و لا يعتبر الشارع فيها زيادة على إمام يصحّ الاقتداء به ، و لا ينظر إلى احتمال الفتنة المذكورة ، و كذا فى غيرها ، كما لا يخفى . و الكلام على عبارات العلَّامة قريب من ذلك ؛ فإنّه قال فى التذكرة : « الجمعة واجبة بالنصّ و الإجماع » . « 2 » ثمّ قال فى مسألة أخرى : « و وجوبها على الأعيان » . « 3 » ثمّ قال : « يشترط فى وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع » ، و استدلّ عليه به مثل دليل المعتبر من غير تغيير ، « 4 » و ظاهر متن هذا الكلام و سياقه « 5 » صريحان فى أنّ الوجوب المدّعى شرطيّة الإمام فيه هو العينى حال حضوره . ثمّ قال بعد ذلك : و هل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة و التمكَّن من الإجتماع و الخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ؛ لانتفاء الشرط ، و هو ظهور الإذن من الإمام ، و اختلفوا فى استحباب إقامة الجمعة ، فالمشهور ذلك .
هامش
« 1 » فى النسخ : لما بدل كما . « 2 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 7 ، المسألة 372 « 3 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 7 ، المسألة 373 « 4 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 19 ، المسألة 381 « 5 » هكذا فى نسخة ، و أكثر النسخ : و سياق هذا الكلام و سياقه و لعلّ المراد سياق كلام العلَّامة و المحقّق .