2 - بَابُ : كَيْفَ الِاسْتِئْذَانُ
2672 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبْتُ بَابَهُ ، فَقَالَ : « مَنْ ذَا ؟ » . فَقُلْتُ : أَنَا . فقَالَ : « أَنَا ؟ أَنَا ؟ » فَكَرِهَ ذَاكَ « 1 » .
هامش
- وأبو نضرة هو : المنذر بن مالك .
والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الاستئذان ( 6245 ) باب : التسليم والاستئذان ثلاثا ، ومسلم في الأدب ( 2153 ) باب : الاستئذان .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 981 ) مختصرا ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 5806 ، 5807 ، 5810 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 751 ) .
نقول : إن ظاهر الحديث يقود إلى أن عمر قد اتهم أبا موسى على الحديث فطلب منه شاهدا يؤيد قوله ، وإلا . . .
وهذا يدفعنا إلى القول : إن أبا موسى أجل شأنا ، وأعلى مقاما من أن يرد حديثه ، وهذا عمر يقول له : أما إنني لم أتهمك ، ولكنني خشيت أن يتقول الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
وفي قول عمر هذا الدليل على أن موقفه من أبي موسى لم يكن موقف المتهم المرتاب ، وإنما كان موقفا ناجما عن اجتهاد لمعنى أراده عمر ، واللّه أعلم .
( 1 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الاستئذان ( 6250 ) باب : إذا قال : من ذا ؟ قال : أنا ، ومسلم في الآداب ( 2155 ) باب : كراهة قول المستأذن : أنا ، إذا قيل : من ذا ؟ . وقد سقطت « ذلك » من ( ك ) .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 5808 ) .
ونضيف هنا : وأخرجه النسائي في الكبرى ( 10160 ) .
وقال الخطابي في « معالم السنن » 4 / 154 : « قوله : أنا ، ليس بجواب لقوله :
من هذا ؟ لأن الجواب هو ما كان بيانا للمسألة . . . » . -