عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ ، أَنَّ أَبَاهُ سَعِيدَ بْنَ أَبْيَضَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ : حَدَّثَهُ « 1 » : أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مِلْحُ سدِّ مَأْرِبَ « 2 » فَأَقْطَعَهُ ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ ، وَمَنْ وَرَدَهُ ، أَخَذَهُ ، وهُوَ مِثْلُ مَاءِ الْعِدِّ « 3 » . فَاسْتَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَبْيَضَ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ . فَقُلْتُ : قَدْ أَقَلْتُهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ ، وهُوَ مِثْلُ مَاءِ الْعِدِّ ، مَنْ وَرَدَهُ ، أَخَذَهُ » قَالَ : وَقَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْضًا وَنَخْلًا كَذَا « 4 » بِالْجَوْفِ : جَوْفِ مُرَادٍ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ قَالَ الْفَرَجُ : " فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ : مَنْ وَرَدَهُ ،
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ك ) .
( 2 ) في ( ك ) وفي المطبوعات « ملح شذا بمأرب » وعند البيهقي ، وابن أبي عاصم أيضا ، والسّدّ - بفتح السين وضمها - : هو الوادي تكون فيه الحجارة والصخور ويبقى الماء فيه زمانا . وانظر « معجم ما استعجم » للبكري 2 / 1170 - 1171 ، ومعجم البلدان 5 / 34 - 38 .
( 3 ) الماء العدّ : الماء الدائم الذي لا ينقطع ، وقد شبه به الملح لعدم انقطاعه وحصوله بغير كد ولا عناء . وانظر « الخراج » لأبي يوسف ص ( 69 - 73 ) .
( 4 ) عند ابن ماجة ، وعند الدارقطني « أرضا ونخيلا بالجوف » . وأما عند الطبراني فجاءت « أرضا وعشبا بالجرف » . وعند ابن أبي عاصم « أرضا وغيلا بالجرف » .
وقد تحرف عندهم جميعا « الجوف » إلى « الجرف » .
وقال ابن الأثير في « النهاية » « الجوف : أرض لمراد . وقيل : هو بطن الوادي » .