64 - بَابُ : مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ
2648 - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا ، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ « 1 » مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ » « 2 » .
هامش
- طريق سفيان - ونسبه أبو نعيم فقال : الثوري -
وأخرجه الطحاوي في « مشكل الآثار » 4 / 378 - 379 من طريق عبيد اللّه بن موسى ، حدثنا شيبان النحوي ،
جميعا : عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة ، به ، وهذا إسناد صحيح .
ولا يكلمهم : أي كلام رحمة ورضوان ، ولا ينظر إليهم لأنهم محجوبون عن رحمته ، ولا يزكيهم : أي : ولا يطهرهم .
والمسبل إزاره : الذي يجر طرفيه خيلاء وتكبرا وتبخترا .
والمنان : الفخور على من أعطى حتى يفسد عطاءه .
والمنفق - بتشديد الفاء - : من النفاق ، وهو ضد الكساد . يقال : نفقت السلعة فهي نافقة ، وأنفقتها ، ونفقتها ، إذا جعلتها نافقة . والسلعة : البضاعة .
ونقل المناوي في « فيض القدير » 3 / 329 عن الطيبي أنه قال : « جمع الثلاثة في قرن : لأن المسبل إزاره هو المتكبر المترفع بنفسه عن الناس ويحتقرهم .
والمنان إنما منّ بعطائه لما رأى من علوه على المعطى له ، والحالف البائع يراعي غبطة نفسه وهضم صاحب الحق .
والحاصل من المجموع : احتقار الغير ، وإيثار نفسه ، ولذلك يجازيه اللّه باحتقاره له ، وعدم التفاته إليه . . . » وانظر بقية كلامه هناك فإنه مفيد .
( 1 ) أي : يخسف اللّه به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها كالطوق في عنقه يشد عليه ويثقل كاهله .
وقيل : هو أن يطوق حملها يوم القيامة ، أي يكلف حملها . وهذا من طوق التكليف لا من طوق التقليد .
( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في المظالم ( 2452 ) -