. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
- إن الإسلام الذي جاء لتكريم الإنسان - كما تقول الآية الكريمة :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا[ الإسراء : 70 ] .
ويقول رسول الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم : « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » .
- هل يقضي بقانون فيه إباحة الجنس والحط من كرامة المرأة ؟ . . .
فأين يكون موقع المرأة وكرامتها والاحتفاظ بأخلاقها من قانون المتعة ؟
إن موقعها من هذا القانون - يعني : قانون المتعة - هو الذل والهوان ، وشأنها كالسلعة التي يستطيع الرجل أن يكدسها واحدة فوق الأخرى وبلا عد ولا حد .
إن المرأة التي شرفها اللّه بأن تكون أما تنجب أعظم الرجال والنساء على السواء ومنحها مرتبة لم يمنحها لغيرها حيث جعل الجنة تحت أقدامها ، كما
قال الرسول الكريم : « الجنة تحت أقدام الأمهات » .
هل يليق بها أن تقضي أوقاتها بين أحضان الرجال واحدا بعد الآخر باسم شريعة محمد ؟ ! ! » ص ( 109 ) .
« وقد أدركت الفرق الإسلامية الأخرى خطورة الفكرة ومفاسدها الاجتماعية والأخلاقية الكبيرة ، فوقفت منها موقفا يتسم بالحق والعدل والفضيلة .
أما فقهاؤنا فلم يدركوا خطورة الفكرة ، أو أدركوها ولكن حرصا منهم على مخالفة جمهور المسلمين التي وضعت في فضلها رواية نسبت إلى
الإمام الصادق زورا وبهتانا ، والتي تقول : ( الرشد في خلافهم ) .
أي : الرشد في خلاف رأي السنة والجماعة ، أحلوا المتعة اللعينة المقيتة وأجازوها .
وإضافة إلى هذه العقدة المستعصية لدى فقهائنا في استنتاجاتهم الفقهية فإن فكرة الزواج المؤقت ، على ما يبدو لي ، استخدمت في حث الشيعة - ولا سيما الشباب منهم - للالتفاف حول المذهب لما فيه من امتيازات خاصة لا تقرها المذاهب الإسلامية الأخرى ، ولا شك أن الإغراء الجنسي المباح باسم الدين يستقطب الشباب وأصحاب النفوس الضعيفة في كل عصر ومصر » ص ( 112 ) .
« وأعود مرة أخرى إلى الزواج المؤقت ، وأسأل الفقهاء الذين يفتون بجواز المتعة واستحباب العمل بها : هل يرضون شيئا كهذا لبناتهم وأخواتهم وقريباتهم ؟ أم إنهم إذا سمعوها اسودت وجوههم وانتفخت أوداجهم ، ولم يكظموا لذلك غيظا ؟ . . . . -