. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
- وبقوله أيضا :تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ[ هود : 49 ] .
إنه صلى اللّه عليه وسلم يقر بجهله موعد عذاب المكذبين ، ويعلن أن الذي يعلم غيب السماوات والأرض هو اللّه تعالى :عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً[ الجن : 26 ] فيطلعه على ما شاء من غيبه بطريق الوحي ليكون معجزة له تبهت المعاندين ، ودلالة صادقة على نبوته ، وعلى ربانية دعوته .
إنه صلى اللّه عليه وسلم يعرفنا بنفسه فيقول :إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْولكنييُوحى إِلَيَّ[ الكهف :
110 ] .
إنه صلى اللّه عليه وسلم يقول مؤكدا هذه الحقيقة :سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا[ الإسراء : 93 ] .
ويبين اللّه تعالى مهمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بقول له :إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ[ البقرة : 119 ] .
وينفي عه مسؤولية الجاحدين بقوله :إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِإِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ[ الغاشية : 25 - 26 ] .
ويؤكد تعالى مهمة رسوله بقوله :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[ سبأ : 28 ] .
وهذا هو صلى اللّه عليه وسلم يفوض الأمور إلى اللّه تعالى ، ويبين للناس أنه لا يستطيع جلب الخير ولا يقدر على دفع الضر ، ولا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه اللّه عليه ، فلو كان يعلم الغيب لتجنب كل شر وتجاوز كل ضر ، ولاستمتع بكل خير ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فقد حددت المهمة ورسمت حدودها : فهذا هو يقول : إننيلا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[ الأعراف : 188 ] وقد جئتكم بكتابأُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ[ هود : 1 و 2 ] فأنا النذير من العذاب إن خالفتم ما أرسلت به ، وبشير بالثواب لمن -