« لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ « 1 » إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال القاضي في « مشارق الأنوار » 1 / 295 : « رويناه بفتح الراء وضمها : فمن فتح مدّ - رغباء - وهي رواية أكثر شيوخنا ، ومن ضم قصر - رغبى - وكذا كان عند بعضهم .
ووقع عند ابن عتاب ، وابن عيسى من شيوخنا معا .
قال ابن السكيت : هما لغتان : كالنّعمى والنعماء .
وقال بعضهم : رغبى - بالفتح والقصر - مثل شكوى .
وحكى الوجوه الثلاثة أبو علي القالي . ومعناه هنا : الطلب والمسألة » .
( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الحج ( 1549 ) باب :
التلبية ، ومسلم في الحج ( 1184 ) باب : التلبية وصفتها ووقتها .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 5692 ) ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 3799 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 675 ) .
ونضيف هنا : وأخرجه الشافعي في الأم 2 / 155 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في المعرفة برقم ( 9570 ) من طريق مالك ، عن نافع ، به .
وقال الطحاوي في « شرح معاني الآثار » 2 / 125 : « فأجمع المسلمون جميعا على أنه هكذا يلبى بالحج - يعني التلبية المرفوعة -
غير أن قوما قالوا : لا بأس للرجل أن يزيد فيها من الذكر للّه ما أحب . وهو قول محمد ، والثوري والأوزاعي ، واحتجو بذلك . . . » وذكر
حديث أبي هريرة : « لبيك إله الحق لبيك » .
وزيادة ابن عمر السابقة ، ثم قال : « قالوا : فلا بأس أن يزاد في التلبية مثل هذا وشبهه .
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا : لا ينبغي أن يزاد في التلبية على ما قد علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس . . . ولم يعلم ذلك من علمه وهو ناقص عن التلبية . ولا قال له :
( لبّ بما شئت ) مما هو من جنس هذا ، بل علمه كما علم التكبير في الصلاة وما ينبغي أن يفعل فيها سوى التكبير .
فكما لا ينبغي أن يتعدى في ذلك شيئا مما علمه ، فكذلك لا ينبغي أن يتعدى في التلبية شيئا مما علمه . وقد روي نحو هذا عن سعد . . . أنه سمع رجلا يلبي يقول : لبيك ذا المعارج لبيك .
قال سعد : ما هكذا كنا نلبي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . -