عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ » . قَالَ : قُلْتُ : - أَوْ قِيلَ - أَيَقْطَعُهُمَا ؟ قَالَ : لَا « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن جريج عند أحمد بالتحديث ، وأخرجه الطحاوي في « شرح معاني الآثار » 2 / 133 باب : ما يلبس المحرم من الثياب ، من طريق أبي عاصم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 228 من طريق يحيى ، عن ابن جريج ، به .
ولكن الحديث متفق عليه إلى قوله : « فليلبس الخفين » فقد أخرجه البخاري في الحج ( 1841 ) باب : لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين ، ومسلم في الحج ( 1178 ) باب : ما يباح للمحرم بحج أو عمرة .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 2395 ) ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 3781 ، 3785 ، 3786 ، 3789 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 474 ) .
وقال أبو داود : « هذا حديث أهل مكة ، ومرجعه إلى البصرة إلى جابر بن زيد .
والذي تفرد به منه : ذكر السراويل ، ولم يذكر القطع في الخف » .
وقال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، قالوا : إذا لم يجد المحرم الإزار لبس السراويل ، وإذا لم يجد النعلين لبس الخفين ، وهو قول أحمد .
وقال بعضهم - على حديث ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ، وهو قول سفيان الثوري ، والشافعي » .
وقد أورد البيهقي في سننه 5 / 51 حديث ابن عمر - وهو الحديث السابق - من طريق العباس بن يزيد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار . . . :
ثم قال : « ورواه غيره ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، وقال : أيهما قبل ؟ فحملهما عمرو بن دينار على نسخ أحدهما الآخر .
وبين في رواية ابن عون ، وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن ذلك كان بالمدينة قبل الإحرام . -