. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
- وقال أبو حاتم : محله الصدق قبل أن يختلط . فهل بعد هذا من حجة لمن يضعفه مطلقا ؟ .
5 - وأما رواية علي خلاف ذلك ، فإن إسنادها ضعيف لا تقوم به حجة ، فقد وردت عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، . . . . وأقل ما يقال في هذا الإسناد أن شريكا متأخر السماع من أبي إسحاق ، واللّه أعلم .
6 - العلة السادسة ، وقف هذا الحديث ، وقد رفعه ثقة ، والرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة .
هذا وقد قال الدارقطني في « العلل » 3 / 207 - 208 وقد سئل عن هذا الحديث :
« يرويه عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن علي ، حدث به عنه حماد بن سلمة ، وشعبة ، وحفص بن عمر » . وهذه متابعة أيضا لحماد على رفعه .
7 - وأما العلة السابعة ، فهي العلة التي تتطلب الوقوف الجاد عندها .
قال أحمد : « عطاء ثقة ، رجل صالح ، من سمع قديما . فسماعه صحيح ، ومن سمع منه حديثا فسماعه ليس بشيء ، وهذا هو الصحيح » .
والآن علينا أن نسأل : متى كان سماع حماد من عطاء ؟ .
لقد أورد ابن الكيال في « الكواكب النيرات » ص ( 327 - 328 ) عن العقيلي أنه قال : « إنما يقبل من حديث عطاء ما روى عنه مثل شعبة ، وسفيان » .
فأما جرير ، وخالد بن عبد اللّه ، وابن علية ، وعلي بن عاصم ، وحماد بن سلمة ، وأهل البصرة ، فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط ، لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره . فهؤلاء وأمثالهم - ممن روى عنه بعد الاختلاط - لا يقبل حديثهم » .
وما وجدت هذا الكلام في الضعفاء عند العقيلي ، والذي فيه 3 / 399 قال : « قال علي بن المديني - : قلت ليحيى : وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط ؟ .
فقال : كان لا يفصل هذا من هذا ، وكذلك حماد بن سلمة » .
وكان قول العقيلي ، المنقول عنه ، عمدة عبد الحق في قوله : « إن حماد بن سلمة سمع منه بعد الاختلاط كما قاله العقيلي » .
وقد تعقب محمد بن أبي بكر ابن المواق كلام عبد الحق فقال : « لا نعلم من قاله غير العقيلي ، وقد غلط من قال : إنه قدم في آخر عمره إلى البصرة ، وإنما قدم -