وهكذا ، فإنه - بحق - ليستحق من الثناء أكثر مما قيل فيه ، وإنه بالفعل لجدير بأن يبكيه علم الأعلام ، تلميذه البخاري عليهما رحمة اللّه تعالى .
تسمية الكتاب :
لقد جاء على صورة الغلاف لنسختنا القيمة التي جعلنا الأم لعملنا ما نصه :
« كتاب المسند من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسننه المأثورة تأليف الإمام الحافظ الناقد أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي رحمة اللّه عليه » .
واختلفت تسميته في السماعات فقالوا : « مسند الدارمي » و « كتاب المسند الجامع » و « سنن الدارمي » .
وقد عده ابن الصلاح في مقدمته ص ( 19 ) بين المسانيد فقال :
« ومسند الدارمي » .
وقال السيوطي في « تدريب الراوي » 1 / 173 : « قيل : ومسند الدارمي ليس بمسند ، بل هو مرتب على الأبواب ، وقد سماه بعضهم ب ( الصحيح ) .
قال شيخ الإسلام : ولم أر لمغلطاي سلفا في تسمية الدارمي صحيحا » .
وقال عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني في « فهرس الفهارس » 1 / 95 - 96 : « ولمسند الحجاز عبد اللّه بن سالم البصري المكي كراسة جمع فيها أوائل السنة ، ومسند الدارمي . . . » .
وقال فيه 1 / 258 : « وأقرأ محمد التاودي بن الطالب بن علي . . .
المري الفاسي مسند الدارمي بأمر سلطاني » .