بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
27513 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ : مَعْدَانُ ، كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَفَقَدَهُ أَبُو الدَّرْدَاءَ ، فَلَقِيَهُ يَوْمًا وَهُوَ بِدَابِقٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : يَا مَعْدَانُ مَا فَعَلَ الْقُرْآنُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ ؟ كَيْفَ أَنْتَ وَالْقُرْآنُ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ فَأَحْسَنَ ، قَالَ : يَا مَعْدَانُ ، أَ فِي مَدِينَةٍ « 1 » تَسْكُنُ الْيَوْمَ أَوْ فِي قَرْيَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ فِي قَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ « 2 » مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : مَهْلًا ، وَيْحَكَ يَا مَعْدَانُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ خَمْسَةِ أَهْلِ أَبْيَاتٍ لَا يُؤَذَّنُ فِيهِمْ بِالصَّلَاةِ ، وَتُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَوَاتُ « 3 » ، إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، وَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الشَّاذَّةَ « 4 » " فَعَلَيْكَ بِالْمَدَائِنِ ، وَيْحَكَ يَا مَعْدَانُ « 5 » .
هامش
قال السندي : قوله : عن كل ذي خَطْفة ، الخطفة : ما اختطفه الذئب من الشاة وهي حية ، لأن ما أُبِين من حىٍّ ، فهو ميت . كذا قيل ، وهذا مبني على أن معنى : عن كل ذي خطفة ، أي : عن كل خَطْفةِ كلِّ ذي خطفة ، والأقرب أن المراد بذي خطفة وبذي نُهْبة سباع الطيور ، واللَّه أعلم .
( 1 ) في ( ظ 6 ) : في أي مدينة .
( 2 ) في ( ظ 6 ) : قريب .
( 3 ) في . ( ظ 6 ) : الصلاة .
( 4 ) في ( ظ 2 ) و ( ق ) : الشاة .
( 5 ) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حاتم بن أبي نَصْر ، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى هشام بن سعد ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن القطان والذهبي وابن حجر ولضعفِ هشام بن سعد . عليُّ بنُ ثابت : هو الجزري .